تقييم علمي يتنبأ بموعد فناء البشرية
11 Oct 202614:28 PM
تقييم علمي يتنبأ بموعد فناء البشرية


كشف تقييم عالمي جديد للمخاطر أن "الاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي أو اندلاع حرب نووية قد يقودان إلى فناء البشرية بحلول عام 2100، ضمن 17 تهديدا رئيسيا لصحة الإنسان خلال السنوات الـ75 المقبلة".

وتشمل قائمة التهديدات، التي أعدتها لجنة "لانسيت" المعنية بالتهديدات العالمية للصحة في القرن الحادي والعشرين، أزمة المناخ، وسوء التغذية لدى الأطفال، وتراجع المساعدات الدولية، إلى جانب تلوث الهواء والأوبئة والسمنة ومشكلات الصحة النفسية.

وقال خبراء اللجنة إن "هذه المخاطر مترابطة، مما يستدعي التعامل معها بصورة متكاملة، مؤكدين في الوقت نفسه أن هناك فرصا واقعية للتحرك والحد من تداعياتها".

واعتبر الرئيس المشارك للجنة ومدير معهد القياسات الصحية والتقييم في جامعة واشنطن كريستوفر موراي، أن "القرارات التي يتخذها القادة اليوم ستحدد صحة الجيل المقبل ورفاهيته".

الذكاء الاصطناعي والحرب النووية

وحذّر التقرير من أن الاستخدام الخبيث لأدوات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تطوير أسلحة بيولوجية، والحرب النووية وما قد تسببه من مجاعة واسعة النطاق، ينطويان على مخاطر قد تؤدي إلى فناء البشرية خلال السنوات الـ75 المقبلة. ورغم أن احتمال وقوع هذه السيناريوهات لا يزال منخفضا، فإن تداعياتها المحتملة قد تكون كارثية.

ففي حال اندلاع حرب نووية، يمكن للجسيمات المنبعثة إلى الغلاف الجوي أن تحجب أشعة الشمس، مما يؤدي إلى اضطرابات واسعة في إنتاج الغذاء قد تقود إلى مجاعة تهدد حياة البشر. كما قد يسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير أسلحة بيولوجية، وفق التقييم.

وحذّرت افتتاحية نشرتها مجلة "لانسيت" بالتزامن مع التقرير، من أن تحقق هذه السيناريوهات قد يتسبب في "كارثة شاملة للبشرية".

واعتمدت اللجنة في تصنيف المخاطر على تقدير عدد سنوات الحياة الصحية التي قد يفقدها البشر بسبب الأمراض والإعاقة والوفاة المبكرة، استنادا إلى المسارات الحالية لكل تهديد، باستخدام مقياس "سنوات الحياة المصححة باحتساب مدد العجز".

17 تهديدًا لصحة الإنسان

وصنفت اللجنة مجموعة من المخاطر ضمن "التهديدات الكارثية الكبرى"، نظرا إلى قدرتها على التسبب في خسارة تراكمية تتجاوز مليار سنة من الحياة الصحية.

وتشمل هذه المخاطر تلوث الهواء، ومقاومة مضادات الميكروبات، وسوء التغذية لدى الأطفال، والتغير المناخي، والصراعات المسلحة، وتراجع المساعدات الخارجية، وارتفاع استهلاك الكحول، وارتفاع ضغط الدم، وعدم المساواة في الدخل، وانخفاض مستويات التحصيل التعليمي، والأوبئة الناشئة طبيعيا، والسمنة، ومشكلات الصحة النفسية، والتدخين، والتدهور الصحي المرتبط بالتقدم في العمر.

واشترطت اللجنة لإدراج هذه المخاطر أن تكون قادرة على إحداث خسائر كبيرة في سنوات الحياة الصحية، مع وجود حلول محتملة للحد من آثارها.